منتدى أهل السنة والجماعة بالصوامعة شرق
تتشرف إدارة منتدى أهل السنة والجماعة بالصوامعة شرق بالزوار ولهم
كل الشكر والتقدير وأسال الله ربي العرش العظيم أن يغفر لهم جميع الذنوب ويغفرللجميع أن شاء الله

منتدى أهل السنة والجماعة بالصوامعة شرق

علوم القران - عقيدة - سيره - تفسير - حديث - اجتماعي - ثقافي
 
الرئيسيةمكتبة الصوربحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» صِدْقُ المحَبَّة بين آلِ البَيْتِ والصَّحَابَة رضي الله عنهم-1
الأربعاء مارس 07, 2018 6:06 pm من طرف أبو احمد

» الملخص في شرح كتاب التوحيد
الأربعاء مارس 07, 2018 5:59 pm من طرف أبو احمد

» تعريف وأهمية علم الحديث
الأربعاء مارس 07, 2018 5:57 pm من طرف أبو احمد

» عظمة القرآن الكريم
الأربعاء مارس 07, 2018 5:55 pm من طرف أبو احمد

» أبو بكر الصديق رضي الله عنة
الأربعاء مارس 07, 2018 4:38 pm من طرف أبو احمد

» زيد بن ثابت
الأربعاء مارس 07, 2018 4:36 pm من طرف أبو احمد

» أهمية القرآن الكريم
الأربعاء مارس 07, 2018 4:32 pm من طرف أبو احمد

» الوصية الذهبية
الأربعاء أبريل 02, 2014 12:53 pm من طرف احمد مشهور

» ما اصعب ان تعـــيش داخــل نفـــسك وحيـد
الأربعاء أبريل 02, 2014 12:49 pm من طرف احمد مشهور

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 17 بتاريخ الثلاثاء يوليو 16, 2013 6:14 pm
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
أبو احمد
 
ابو مازن
 
الشيخ محمود أحمد نصر
 
الشيخ محمود بن بدوى
 
د.طارق ثابت
 
شريف عبد المنعم البنا
 
الشيخ كارم أبوحفص
 
أبو محمد الأيوبي
 
اشرف / الصوامعة شرق
 
عماد القاوى
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 79 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو عبدالرحمن فراج فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 952 مساهمة في هذا المنتدى في 573 موضوع
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 صِدْقُ المحَبَّة بين آلِ البَيْتِ والصَّحَابَة رضي الله عنهم-1

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو احمد
صاحب الموقع
صاحب الموقع
avatar

عدد المساهمات : 429
نقاط : 1894
تاريخ التسجيل : 03/11/2011
العمر : 34
الموقع : http://sona.mam9.com
أوسمة العضو : صاحب الموقع

مُساهمةموضوع: صِدْقُ المحَبَّة بين آلِ البَيْتِ والصَّحَابَة رضي الله عنهم-1   الأربعاء مارس 07, 2018 6:06 pm

المقدمة
إنَّ الحمدَ لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرورِ أنفسنا، وسيئات أعمالنا، مَنْ يهده الله فلا مضلَّ له، ومَن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه. 
أما بعد:

فإِنَّ المنازلَ الشَّرِيفةَ، والمقَاماتِ الرَّفيعةَ ثلاثةٌ لا رابعَ لها، مَضَتْ منها اثنتان، وانقضتْ منزِلتان، وبقيتْ منزلةٌ واحدةٌ إلى قيام السَّاعة؛ فَضْلاً مِن الله ونِعمةً، وتكريماً منه ورحمةً، فيا ترُى هل نحن من أهلِها؟! وإذا لم نكن! فهل يُمْكِن لنا إدراكُها، والوصول إليها، والانضمام إلى أهلها السعداء فيها؟!
 
والجواب: نعم، بإمكان كلٍّ منا أن يحظى بهذا الشَّرَفِ والمجد والعِزِّ، وينالَ هذه المنزلةَ العالية، والدرجةَ الرفيعة؛ يقول الصحابيُ الجليل سعدُ بن أبي وقَّاصٍ رضي الله عنه: (الناسُ على ثلاثِ منازلَ، فمضت منهم اثنتان، وبقيت واحدة، فأحسن ما أنتم كائنون عليه، أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت، ثم قرأ: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحشر:8]، ثم قال: هؤلاء المهاجرون، وهذه منزلةٌ، وقد مضت، ثم قرأ: {وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر:9]، ثم قال هؤلاء الأنصار، وهذه منزلةٌ، وقد مضت، ثم قرأ: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر:10] قال: فقد مضت هاتان المنزلتان، وبقيت هذه المنزلةُ، فأحسن ما أنتم كائنون عليه، أَنْ تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت)(1).
 
وما أَحسنَ فِقْهَ زَينِ العابدين عليِّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب ي، حين أتاه نفرٌ من أهل العراق، فقالوا في أبي بكر وعمر ب، ثم ابْتَرَكُوا(2) في عثمان رضي الله عنه، فلم يَتَزَكُّوا(3)، فلما فرغوا، قال لهم علي بن الحسين: ألا تُخبروني! أنتم المهاجرون الأوَّلون: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحشر:8]؟. قالوا: لا. قال: فأنتم {وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر:9]؟ قالوا: لا. قال: أما أنتم فقد بَرَّأْتُم أن تكونوا من أَحَدِ هذين الفريقين، وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله عز وجل: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر:10](4).
 
اللهم اجعلنا مِن أهل هذه المنزلة التي بقيت، ولا تَحرِمنا فضلَك، ولا تمنع عنا خيرَك، وجنبنا الزللَ والخُسران، ومنازلَ الأشقياء وأهل النيران.
 
أخي القارئ الكريم: هذا بحثٌ مختصر في مظاهر المحبة، وجوانب الأُلفة، والعلاقة الحميمة التي كانت تسود بين آلِ البيت الأطهار، والصحابةِ الأخيار رضي الله عنهم، أحببت إبرازَها، ورغبتُ في نشرِها في عَصرٍ انتشرت فيه الفضائيات، وتنوَّعت وسائلُ الإعلام، وتعدَّدَت الأهواءُ، وتفرقت الغاياتُ، واختلفت الاتجاهات، وأصبح يتكلَّمُ مَن يريد بما يريد، ويَنشرُ ما يشاء كيف يشاء، وتطاولت الأَلسُنُ، وطغت الأقلامُ، وبغَت التَّقْنياتُ حتى أتت على مَقامِ الصحابةِ الكِرام، وآلِ البيت العِظام ي، تَحُطُّ مِن شأْنهم، وتَهزُّ مِن كيانهم، وتُشكِّكُ في فضائِلهم، وتُزلزل مِن مكانتهم التي تبوؤُوها، والمنزلة الشريفة التي نالوها، ووصلوا إليها؛ وبدؤوا يُروِّجون لباطلهم جِهاراً نَهاراً، سِرّاً وعلانيةً، حتى يخلعوا من نفوسِ المسلمين محبةَ الصحابة وآل البيت رضي الله عنهم؛ لِيَصِلُوا بتشكيكهم هذا إلى التشكيك بمقام النبوة، وصاحبِ الرِّسالة نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم.
 
قال أبو زُرعَة الرَّازِي: (إِذا رأيتَ الرجلَ ينتقصُ أحداً من أصحابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فَاعلمْ أنَّه زنديقٌ؛ وذلك أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عندنا حقٌّ، والقرآنَ حقٌّ، وإنَّما أدَّى إلينا هذا القرآنَ والسُّنَنَ أَصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنَّما يريدون أنْ يجرحوا شهودَنا؛ ليُبطلوا الكتابَ والسنَّة، والجَرحُ بهم أولى، وهم زنادقةٌ)(5).
 
وقال عبدُالله بنُ مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير(6): (قال لي أمير المؤمنين [أي الخليفةُ العباسي المهدي]: يا أبا بكر ما تقول في الذين يَشتُمون أصحابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: زَنادِقةٌ يا أميرَ المؤمنين، قال: ما علمتُ أحداً قال هذا غيرُك، فكيف ذلك؟! قال: قلتُ: إِنما هم قومٌ أَرَادوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فلم يَجدوا أَحداً مِن الأُمَّة يُتابعهم على ذلك فيه، فشتموا أصحابَه، يا أميرَ المؤمنين، ما أقبحَ بالرجل أَن يَصحبَ صحابةَ السوء؛ فكأَنَّهم قالوا: رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صَحِب صحابةَ السوء. فقال لي: ما أدري الأمر إلا كما قلت)(7).
وإِنِّي إن وُفِّقت في هذا البحثِ فذلك فضلُ ربي عليَّ، وأسأَلُه سبحانه أَن يُحققَ في هذا العمل الفائدة، ويحل به النفع، وقبل ذلك يجعل هذا الجهدَ خالصاً لوجهه الكريم، وذُخراً في الآخرة.

 
التمهيد
هناك مظاهرُ كثيرة، وجوانبُ عديدة تؤكد عمقَ العلاقةِ الإيمانية، وقوةِ الصِّلة الأخوية التي كانت تسود بين الصحابة الأخيار، وآل البيت الأطهار رضي الله عنهم، وكانت هذه المودة، ووشائج الصِّلة تحظى بمكانة رفيعةٍ، ومنزلةٍ عاليةٍ في نفوس القوم، وسأذكر في هذا البحث- إن شاء الله- جملةً من مظاهر الصِّلة، والمودة بين القرابة والصحابة ي في خمسة مباحث؛ لأن القصدَ تقديمُ نماذج من الأدلةِ الواضحة، والبراهينِ الساطعة على هذه العلاقةِ الحميمة، والأُخوةِ الصادقة التي نبعت من أخلاق القرآن العظيم، وتربية النبيِّ الكريم صلى الله عليه وسلم الذي بعثه ربُّه تعالى؛ لِيُتمِّم مكارمَ الأخلاق.
 
كيف لا تكون أخلاقُ الصحابةِ رضي الله عنهم صافيةً صفاءَ الماءِ الزلال، وبيضاءَ ناصعة كبياض الثلج، وقد استظلوا تحت ظلالِ دوحة أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم الوارفة، وشربوا بيده الشريفة عذب ماء ينابيع خصاله الرفيعة؛ وهو الذي شهد بِسُمُوِّ خُلُقِه، ورِفعة خِصاله ربُّه عزّ في علاه؛ فقال مبيِّناً، ومؤكداً: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم:٤] بل زاد الله في إكرام نبيه، وإكرام صحابته ي إتماماً لنعمته على نبيه، وصفيه من خلقه صلى الله عليه وسلم، فتولى سبحانه التأليفَ بين قلوبهم، وتهذيبَ نفوسهم: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال:63].
 
([كانوا] رحماءَ بينهم، وهذه حقيقةٌ وإن تجاهلها القصاصون، وسكت عنها رُواة الأخبار، فستبقى تلك الحقيقة ناصعةً بيضاء تردّ على أكثر أصحاب الأخبار أساطيرَهم وخيالاتهم، التي استغلها أصحابُ الأهواء، والأطماع السياسية، والأعداءُ؛ لتحقيق مصالحهم، وتأصيل الافتراق، والاختلاف في هذه الأمة)(Cool.
 
والصحابة –رضوان الله عليهم- بَشرٌ، لم يَسْلَمُوا من النزعات الإنسانية، فلم يكونوا أنبياء معصومين؛ لكنهم إلى بقية المسلمين من أولهم إلى آخرهم، بل إلى جميع الأمم من لدن آدم عليه السلام إلى قيام الساعة – ما خلا الأنبياء ﻹ- هم أطهرُ قلوباً، وأزكى نفوساً، وأصفى سريرةً، وأرفعُ خصالاً، وأحسنُ أخلاقاً، وأَسمى سُلوكاً.
 
وما مِن صِفةٍ عُليا إلا وكانوا سبَّاقين إليها، وأصبحوا رأساً فيها، ومنارةً يقتدى بهم، وما من صفةٍ دنيئةٍ إلا وكانوا أنْأَى الناس عنها، ولم يشهد التاريخ فيما مضى، ولن يشهد فيما يأتي مثلهم، ومَن يخالف فليُثبت من التاريخ عن أصحاب أي شخصية مرت كانوا مثلهم أو بمَثابتهم، أو بلغوا عُشر مِعشارِهم !!.
 
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ومَن نظر في سيرةِ القوم بعلمٍ وبصيرة، وما مَنَّ الله به عليهم من الفضائل؛ علم يقينًا أنهم خيرُ الخَلق بعد الأنبياء، لا كان، ولا يكون مثلُهم، وأنهم الصَّفوةُ من قرون هذه الأمة التي هي خيرُ الأمم، وأكرمُها على الله)(9).
 
وسأَسْعى مِن خِلال هذه المباحث – إن شاء اللهُ تعالى- إبرازَ جوانبَ عديدة من الوِفاق والوِئام، والمحبةِ والوِداد التي كانت تسود بين الفريقين، وتشيِعُ مِن الجانبين مقتصِراً من آل البيت على علي وذريتِه ي غالباً، وقد أذكر مَن عداهم مِن آل البيت أحياناً.
 
المبحث الأول: المصاهَرةُ بين آل البيت والصحابة رضي الله عنهم
توطئة:
كثيرٌ من سادات الصحابة رضي الله عنهم؛ وعلى رأسهم الخلفاءُ الراشدون الأربعةُ زوَّجُوا في أهل بيت النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وتزوجوا منهم، كما هو متفقٌ عليه بين أهل التواريخ، ونقَلةِ الأخبار من أهل السُنة والشيعة(10).
وهي من الأَدلة العقلية الواضحة على شيوع المودة بين الصحابة والقرابة؛ إذ لا يُزوج المرءُ ابنته، أو أخته بمن لا يحبه فضلاً عن أن يزوِّجها بمن يمقته، ويُكِنُّ له العِداءَ والبغضاء.

 
ومما ينبغي التنبيه عليه هنا أَنَّ أئمةَ الصحابة؛ الخلفاء الراشدين الأربعة هم أصهارُ النبي صلى الله عليه وسلم، فقد تزوَّج النبيُّ المُطَهَّر صلى الله عليه وسلم من ابنة أبي بكر، وابنة عمر رضي الله عنهما، وزوَّجَ صلى الله عليه وسلم بناتَه من عثمان بن عفان ذي النورين، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما.
 
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وأما تزويجه فاطمةَ ل ففيه فضيلةٌ لعلي رضي الله عنه، كما أَنَّ تزويجَه عثمانَ رضي الله عنه بابنتيه فضيلةٌ لعثمان أيضاً، ولذلك سُمِّي ذو النورين، وكذلك تزوُّجُه بنتَ أَبي بكرٍ، وبنتَ عمر ي فضيلةٌ لهما، فالخلفاء الأربعة أصهارُه صلى الله عليه وسلم)(11).
 
وقال شيخُنا صفيُّ الرحمن المبارَكْفُوري: (فاتجاه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مصاهرة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بزواجه بعائشة وحفصة ب، وكذلك تزويجُه ابنته فاطمة ل بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وتزويجه ابنتيه رقيةَ ل ثم أم كلثوم ل بعثمان بن عفان رضي الله عنه يُشير إلى أنه يَبغي من وراء ذلك توثيقَ الصِّلات بالرجال الأَربعة، الذين عَرف بلاءَهم وفداءَهم للإسلام في الأزمات التي مرت به، وشاء الله أن يجتازها بسلام، وكان مِن تقاليد العرب الاحترامُ للمصاهرة، فقد كان الصهر عندهم باباً من أَبواب التقرب بين البطون المختلفة، وكانوا يرون مناوأةَ ومحاربةَ الأصهار سُبَّةً وعاراً على أنفسهم)(12).

________________________________________









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sona.mam9.com
 
صِدْقُ المحَبَّة بين آلِ البَيْتِ والصَّحَابَة رضي الله عنهم-1
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أهل السنة والجماعة بالصوامعة شرق :: المنتدي الاسلامي :: آل البيت والصحابة رضوان الله عليهم-
انتقل الى: